تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
435
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح بعد أن ذكر المصنّف في المقطع السابق ثاني التفصيلين في حجّة الظهور ، وبيّن اعتراض الأعلام عليه ، وتعميق المحقّق النائيني لاعتراض العلماء ، شرع لتحقيق ما أفاده المحقّق من خلال إبراز نكتة الفرق بين مجال الأغراض التكوينية الشخصية ومجال الامتثال وتنظيم علاقات الآمرين والمأمورين . بيانه : إنّ كلام المحقّق النائيني ( رحمه الله ) وإن كان صحيحاً ومتيناً وتعميقاً لاعتراض الأعلام ، إلّا أنّه يحتاج إلى تكميل ؛ لأنّه لا يبرز نكتة الفرق بين مجال الأغراض التكوينية ومجال الأغراض الشخصية ؛ باعتبار أنّ السؤال يبقى قائماً ، لماذا العقلاء في مجال أغراضهم الشخصية لا يعملون بالظهور إلّا إذا لم يكن هناك ظنٌّ فعلي على الخلاف ، أمّا في أغراضهم التشريعية فيعملون ؟ مضافاً إلى أنّ ما أفاده المحقّق النائيني ( رحمه الله ) لا يحلّ الشبهة التي يستند إليها التفصيل المتقدّم ؛ لأنّه لمّا كان العقلاء إنّما يعملون بالظهور على أساس حيثية الكشف ، فلابدّ من ظنٍّ فعليٍّ بالوفاق ، أو - لا أقلّ - لابدّ أن لا يكون هناك ظنٌّ فعليّ على الخلاف . والخلاصة : عأنّه ربّما يعترض في المقام على الميرزا ( قدّس سرّه ) فيُقال : بأنّ حجّيّة الظهور في باب الأغراض المولويّة التشريعيّة أيضاً إنّما تكون بملاك الطريقيّة والكاشفيّة ، لا الموضوعيّة والتعبّد البحت ، ومعه : كيف ينسجم إطلاق الحجّيّة في هذا المجال مع عدمه في مجال الأغراض الشخصيّة والتي يكون الظهور طريقاً إليها ؟ إذ ليس هذا إلّا التزاماً بموضوعيّة الظهور للحجّيّة « 1 » . من هنا لابدّ من تعميق ما أفاده المحقّق النائيني ( رحمه الله ) وبيان نكتة الفرق
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 337 . .